أوراق نشاط جماعي · ترتيب أحداث الصلب · كتاب المؤتمر ص ٨١–٨٩
لا تسرد المحاكمات. اجعلهم يستخرجونها. كل مجموعة تتسلّم محاكمة واحدة فقط ولا تعرف شيئًا عن البقية، فيُبنى الترتيب أمام الجميع في نهاية النشاط.
ست مجموعات، ولكل مجموعة ظرف مغلق يحوي ورقتين:
مُدّ حبلًا في عرض القاعة قبل بدء الاجتماع. اكتب على طرفه الأيمن «منتصف الليل» وعلى الأيسر «التاسعة صباحًا».
كل مجموعة تُعلّق محضرها بمشبك في موضعه الزمني قبل أن تشرح — فيظهر الترتيب مبنيًا بأيديهم.
هي أهم حقل في الورقة وأكثر ما يُهمَل. إن فاتت كل المجموعات، فاجعلها هي محور تعليقك.
بعد اكتمال الحبل: اجمع أحكام البراءة من الأوراق الثلاث الأخيرة، ثم اقرأ «فأسلمه إليهم ليُصلب» واصمت خمس ثوانٍ دون تعليق.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. لا تكتبوا إلا ما تجدونه في النص.
قال السيد المسيح ليهوذا: «ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة» (يو ١٣: ٢٧). وفعلًا تمّم يهوذا خيانته وأسلم سيده بأكثر سرعة. وبسرعة أكثر تمت رحلة المحاكمة المزدوجة التي شملت محاكمات دينية وسياسية معًا، في الفترتين ما بين عشية الجمعة إلى الفجر، ثم إلى التاسعة صباحًا. وكانت المحاكمات الست على مرحلتين: المرحلة الأولى المحاكمات الدينية الثلاث أمام حنّان وقيافا والسنهدريم، والمرحلة الثانية المحاكمات المدنية الثلاث أمام القضاء الروماني: بيلاطس، هيرودس، ثم بيلاطس.
انفرد بتسجيلها القديس يوحنا الإنجيلي فقال:
«ثم إن الجند والقائد وخدّام اليهود قبضوا على يسوع وأوثقوه، ومضوا به إلى حنّان أولًا، لأنه كان حما قيافا الذي كان رئيسًا للكهنة في تلك السنة… فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه. أجابه يسوع: أنا كلّمت العالم علانية. أنا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائمًا. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء. لماذا تسألني أنا؟ اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلّمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا. ولما قال هذا لطم يسوعَ واحدٌ من الخدّام كان واقفًا قائلًا: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ أجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت رديًا فاشهد على الرديّ، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟ وكان حنّان قد أرسله موثقًا إلى قيافا رئيس الكهنة» (يو ١٨: ١٢–١٤، ١٩–٢٤)
وهي محاكمة تمهيدية غير رسمية: حدثت في منتصف الليل، وقبل طلوع الفجر، فكانت مجرد اجتماع لرجالٍ يتشاورون، في انتظار جلسة السنهدريم التي ستجتمع في الصباح الباكر. وفيها حُكم على الرب أنه مُجدّف ومستوجب الموت. ولكن الحكم في جلسة غير رسمية في رئاستها، وفي ميعادها، هو حكم غير رسمي.
فالمحاكمة في منتصف الليل في نظر الشريعة اليهودية مخالفةٌ شرعية، وفي نظر القانون الروماني مخالفةٌ قانونية. لذلك لم يسجّل هذه المحاكمة غير الشرعية وغير القانونية إلا القديس مار يوحنا، الذي تتبّع كل شيء في هذه الفترة وصاحَبَ الربَّ في كل مكان. أما الإنجيليون الثلاثة فما كتبوا عن هذه المحاكمة شيئًا لعدم قانونيتها.
وقد قُبض على الرب يسوع وسريعًا ذهبوا به إلى دار حنّان في الجناح القبلي من قصر قيافا.
كانت المحاكمة أمام حنّان تهدف إلى توجيه المحاكمة الرسمية أمام السنهدريم برئاسة قيافا إلى الحكم على المسيح بالموت. ولأن الحكم بالموت ليس من سلطان السنهدريم في ظل سيادة الإمبراطورية الرومانية، كان لا بد أن ينتقل المسيح بعد المحاكمة الدينية إلى محاكمة مدنية رومانية لها هذا السلطان.
فكان لا بد من استخدام تهمة مقنعة تُوجَّه إلى يسوع الناصري تكون كافية لإدانته أمام الشعب اليهودي، ولإدانته أمام السلطة الرومانية. فلفّقوا هاتين التهمتين:
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. لا تكتبوا إلا ما تجدونه في النص.
محاكمة الفجر، في بيت قيافا رئيس الكهنة بأورشليم. «وكان حنّان قد أرسله موثقًا إلى قيافا رئيس الكهنة» (يو ١٨: ٢٤). وكان قيافا هو الذي أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب (يو ١٨: ١٤).
تقدّم شاهدَا زور وأثارا اتهامًا قديمًا:
«هذا قال: إني أقدر أن أنقض هيكل الله، وفي ثلاثة أيام أبنيه» (مت ٢٦: ٦١)
والقصة بدأت بعد أن طرد الرب الذين يبيعون في الهيكل: «فقال اليهود له: أية آية ترينا حتى تفعل هذا؟ أجاب يسوع وقال: انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أقيمه. فقال اليهود: في ست وأربعين سنة بُني هذا الهيكل، أفأنت في ثلاثة أيام تقيمه؟ وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده» (يو ٢: ١٨–٢١).
فحرّف الشاهدان كلام الرب، إذ لم يقل: «إني أقدر أن أنقض هيكل الله وفي ثلاثة أيام أبنيه»، بل قال: «انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أقيمه» قاصدًا هيكل جسده. أمّا هم ففهموا خطأً أنه يتحدث عن هيكل أورشليم.
وأخيرًا لجأ قيافا إلى حيلة لإخراج المسيح عن صمته وإجباره على الكلام، بأن رفع يُمناه إلى السماء وسأله في شكل قَسَم:
«وقال له: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟» (مت ٢٦: ٦٣)
«فقال يسوع: أنا هو» (مر ١٤: ٦٢)
ردّ المسيح مباشرة، فهذه طريقته: أن يأخذ الإجابة من كلمات محدِّثه. وبنفس الطريقة أجاب الربُّ بيلاطس حينما سأله: «أفأنت إذن مَلِك؟» فقال: «أنت تقول إني ملك» (يو ١٨: ٣٧).
«مزّق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلًا: قد جدّف! ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم تجديفه» (مت ٢٦: ٦٥)
يقول القديس جيروم: امتلأ رئيس الكهنة غيظًا، بعدما فقد الأمل في شهود الزور الذين لم تتفق شهادتهم، وقام عن كرسيه، واستفزه الرب الصامت، وحاول أن يلتقط كلمة منه ليدينه بها، فمزّق ثيابه ليزيد من قوة اتهامه. وكما قال ذهبي الفم: فبتمزيق الثياب الكهنوتية برهن أنهم قد فقدوا مجد الكهنوت.
فالشريعة تُعلن أن: «الكاهن الأعظم بين إخوته… لا يكشف رأسه ولا يشقّ ثيابه» (لا ٢١: ١٠). فبهذا حكم قيافا على نفسه بانتهاء كهنوته، واكتملت نهاية كهنوت العهد القديم بالإعلان الإلهي: في شقّ حجاب الهيكل من فوق إلى أسفل؛ ليبدأ كهنوت العهد الجديد على طقس ملكي صادق.
مزّق رئيس الكهنة ثيابه عندما اعترف المسيح بألوهيته. وانشقّ حجاب الهيكل عندما سلّم المسيح الروح: «فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح. وانشقّ حجاب الهيكل إلى اثنين، من فوق إلى أسفل» (مر ١٥: ٣٧–٣٨).
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. لا تكتبوا إلا ما تجدونه في النص.
كانت المحاكمة الدينية الثانية قد تمّت بعد منتصف الليل. ولأن قوانين مجمع السنهدريم لا تسمح بإصدار أحكام هامة، لا سيما التي يكون الحكم فيها بالموت، في هذا الوقت؛ لذلك اجتمعوا مرة أخرى في الصباح الباكر بكل هيئتهم لإصدار الحكم على يسوع.
«وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله» (مر ١٥: ١)
وفي هيكل أورشليم على الأرجح، عُقدت الجلسة الرسمية في المكان الرسمي، وكانت محاكمة الرب يسوع الثالثة أمام مجلس السنهدريم أعلى سلطة دينية قضائية عند اليهود، تحت رئاسة قيافا رئيس الكهنة الرسمي. «اجتمع معه رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة» (مر ١٤: ٥٣). وكانت المحاكمات الدينية طوال الليل، ليس فقط في ظلمته، بل أيضًا خلال ظلمة الحقد والكراهية، وأخيرًا خُتمت بالجلسة الرسمية في الصباح الباكر.
«ولمّا كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه، فأوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي» (مت ٢٧: ١، ٢)
هكذا سأل رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعبِ الربَّ في مجلس السنهدريم:
«إن كنت أنت المسيح، فقل لنا!» (لو ٢٢: ٦٧)
أمّا هو فظلّ صامتًا. ثم أجابهم السيد المسيح:
«فقال لهم: إن قلت لكم لا تصدّقون، وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني. منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسًا عن يمين قوة الله. فقال الجميع: أفأنت ابن الله؟ فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو. فقالوا: ما حاجتنا بعد إلى شهادة؟ لأننا نحن سمعنا من فمه» (لو ٢٢: ٦٧–٧١)
وهنا انتهت المحاكمات الدينية الثلاث؛ وبدأت المحاكمات المدنية الثلاث. هكذا دِين المسيح بموجب ثلاث محاكمات دينية. وظنّ رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب أن السلطة الرومانية لن تفحص الأمر، وأنهم سيُصادقون على الحكم الديني الثلاثي، ويَحكمون بالموت. أما الرومان فلهم سلطانهم وعدالتهم.
وبعد انتهاء المحاكمات الدينية أمام رؤساء اليهود، نُقل السيد المسيح إلى السلطات الرومانية لأن اليهود لم يكن لهم حق تنفيذ حكم الإعدام.
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. لا تكتبوا إلا ما تجدونه في النص.
بعد انتهاء المحاكمة الدينية أمام مجمع السنهدريم، اقتاد اليهود السيد المسيح إلى بيلاطس ليحكم عليه، لأنهم لم يكونوا يملكون سلطة تنفيذ حكم الإعدام. «ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية» (يو ١٨: ٢٨). وكان اليهود حريصين على عدم دخول دار الولاية حتى لا يتنجسوا بحسب معتقداتهم: «وأمّا هم فلم يدخلوا إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا، فيأكلون الفصح» (يو ١٨: ٢٨).
خرج بيلاطس إليهم وسألهم: «أية شكاية تقدّمون على هذا الإنسان؟» (يو ١٨: ٢٩). ولأن الاتهام الديني الخاص بالتجديف لا يهم السلطة الرومانية، حوّل اليهود التهمة إلى اتهامات سياسية، فقالوا:
«إننا وجدنا هذا يفسد الأمة، ويمنع أن تُعطى جزية لقيصر، قائلًا إنه هو مسيح ملك» (لو ٢٣: ٢)
كانت الاتهامات هي:
دخل بيلاطس إلى دار الولاية واستدعى يسوع وسأله: «أأنت ملك اليهود؟» (يو ١٨: ٣٣). فأجاب المسيح موضحًا طبيعة ملكوته:
«مملكتي ليست من هذا العالم» (يو ١٨: ٣٦)
ثم قال:
«أنا لهذا قد وُلدت، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق» (يو ١٨: ٣٧)
فسأله بيلاطس: «ما هو الحق؟» (يو ١٨: ٣٨).
بعد التحقيق لم يجد بيلاطس دليلًا يثبت الاتهامات الموجهة إلى المسيح، فخرج إلى اليهود وقال:
«أنا لست أجد فيه علة واحدة» (يو ١٨: ٣٨)
وهذا يُعد أول إعلان رسمي ببراءة السيد المسيح في المحاكمات المدنية.
استمر رؤساء الكهنة في اتهام المسيح، وأوضحوا أنه يعلّم في جميع اليهودية مبتدئًا من الجليل: «يهيّج الشعب وهو يعلّم في كل اليهودية، مبتدئًا من الجليل إلى هنا» (لو ٢٣: ٥). فلمّا سمع بيلاطس كلمة «الجليل» سأل إن كان الرجل جليليًا، ولمّا علم أنه يتبع ولاية هيرودس أرسله إليه: «فأرسله إلى هيرودس» (لو ٢٣: ٧).
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. لا تكتبوا إلا ما تجدونه في النص.
أثناء المحاكمة الأولى أمام بيلاطس، علم الوالي أن يسوع من الجليل، وهي المنطقة الخاضعة لسلطة هيرودس. فأرسل المسيح إليه ليتولى النظر في القضية.
«فلمّا سمع بيلاطس ذِكْر الجليل سأل: هل الرجل جليلي؟ … فأرسله إلى هيرودس» (لو ٢٣: ٦–٧)
كان هيرودس قد سمع كثيرًا عن يسوع وعن معجزاته، لذلك فرح عندما رآه. وكان يأمل أن يشاهد معجزة يصنعها أمامه.
«وأمّا هيرودس فلمّا رأى يسوع فرح جدًا، لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه… وكان يرجو أن يرى آية تُصنع منه» (لو ٢٣: ٨)
بدأ هيرودس يسأل المسيح أسئلة كثيرة، لكن المسيح لم يجبه بشيء.
«وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء» (لو ٢٣: ٩)
وفي الوقت نفسه استمر رؤساء الكهنة والكتبة في تقديم الاتهامات ضده:
«ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد» (لو ٢٣: ١٠)
لمّا لم يحصل هيرودس على ما أراده، احتقر المسيح مع جنوده واستهزأ به، وألبسه ثوبًا لامعًا للسخرية من التهمة الموجهة إليه بأنه ملك.
«فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به، وألبسه لباسًا لامعًا، وردّه إلى بيلاطس» (لو ٢٣: ١١)
لم يجد هيرودس سببًا لإدانة المسيح، ولذلك لم يصدر حكمًا ضده، بل أعاده إلى بيلاطس مرة أخرى. ويُعتبر هذا بمثابة حكم براءة ثانٍ للمسيح بعد حكم بيلاطس الأول.
يذكر الإنجيل أن العلاقة بين بيلاطس وهيرودس تحسّنت في ذلك اليوم بعد أن كانت بينهما خصومة.
«وصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم، لأنهما كانا من قبلُ في عداوة بينهما» (لو ٢٣: ١٢)
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.
اقرأوا النص كاملًا مرتين، ثم املأوا الورقة ب. جلستكم هي الأطول والأخيرة.
بعد أن أعاد هيرودس السيد المسيح إلى بيلاطس دون أن يدينه، أصبحت القضية مرة أخرى أمام الوالي الروماني. وكان بيلاطس مقتنعًا ببراءة المسيح، لكنه كان يواجه ضغطًا شديدًا من رؤساء الكهنة والجمع.
جمع بيلاطس رؤساء الكهنة والحكام والشعب وقال لهم: «قد قدّمتم إليّ هذا الإنسان كمن يفسد الشعب، وها أنا قد فحصت قدّامكم ولم أجد في هذا الإنسان علة… ولا هيرودس أيضًا» (لو ٢٣: ١٤–١٥). ثم أعلن: «أنا لست أجد فيه علة واحدة» (يو ١٨: ٣٨). وهكذا أكد بيلاطس أن التحقيق الذي أجراه هو وهيرودس لم يُثبت أي تهمة تستوجب الموت.
كانت هناك عادة أن يُطلق الوالي أسيرًا واحدًا للشعب في عيد الفصح: «وكان لكم عادة أن أُطلق لكم واحدًا في الفصح» (يو ١٨: ٣٩). فعرض بيلاطس على الشعب الاختيار بين المسيح وباراباس، وهو سجين معروف بجرائمه: «مَن تريدون أن أُطلق لكم؟ باراباس أم يسوع الذي يُدعى المسيح؟» (مت ٢٧: ١٧). لكن رؤساء الكهنة حرّضوا الشعب ليطلب إطلاق باراباس: «فصرخوا جميعًا قائلين: خذ هذا وأطلق لنا باراباس» (لو ٢٣: ١٨).
وأثناء جلوس بيلاطس على كرسي الولاية وصلته رسالة من زوجته تقول: «إياك وذلك البار، لأني تألمت اليوم كثيرًا في حلم من أجله» (مت ٢٧: ١٩).
سألهم بيلاطس: «فماذا أفعل بيسوع الذي يُدعى المسيح؟» (مت ٢٧: ٢٢). فأجاب الجميع: «ليُصلب». وحاول بيلاطس مرة أخرى إطلاقه: «فإني لم أجد فيه علة للموت» (لو ٢٣: ٢٢)، لكن الشعب استمر في الصراخ: «اصلبه! اصلبه!».
في محاولة لإرضاء اليهود دون الحكم بالموت، أمر بيلاطس بجلد المسيح: «فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده» (يو ١٩: ١). ثم صنع الجنود إكليلًا من شوك ووضعوه على رأسه وألبسوه ثوبًا أرجوانيًا.
أخرج بيلاطس المسيح إلى الشعب بعد الجلد وقال: «ها أنا أُخرجه إليكم لتعلموا أني لست أجد فيه علة واحدة» (يو ١٩: ٤). ثم قال: «هوذا الإنسان» (يو ١٩: ٥). وهذا يُعد الإعلان الثالث من بيلاطس ببراءة المسيح.
عندما سمع بيلاطس أن اليهود يقولون إن المسيح جعل نفسه ابن الله، ازداد خوفه وسأل المسيح مرة أخرى. ولمّا قال له: «ألست تعلم أن لي سلطانًا أن أصلبك وسلطانًا أن أُطلقك؟» أجابه المسيح:
«لم يكن لك عليّ سلطان البتة، لو لم تكن قد أُعطيت من فوق» (يو ١٩: ١٠–١١)
هدد اليهود بيلاطس قائلين: «إن أطلقت هذا فلست محبًا لقيصر» (يو ١٩: ١٢). وأمام ضغط رؤساء الكهنة والجماهير، أصدر بيلاطس حكمه الأخير:
«فأسلمه إليهم ليُصلب» (يو ١٩: ١٦)
املأوا الحقول من نص الورقة أ فقط. اكتبوا الآية بنصها حيثما طُلب.